السيد هاشم الهاشمي
444
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س )
و - الجهل : قال في جوابه الثاني : ( وليس لي من كلمة في التعليق على كل أنواع الإثارة التي استهدفتني ظلما وعدوانا إلا أن أقول ما قاله جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) . قال في الشريط المسجل : ( لكن أنا المسألة إنه في الواقع جاي أشوف فيه تخلف موجود في الذهنيات عندنا ، وجاي أشوف فيه نوع من أنواع المخابرات عم تدخل ( آخذة في الدخول ) علينا من خلال أمثال هؤلاء الاشخاص ) . وقال أيضا في الشريط المسجل : ( وقد يقول إنسان لماذا إثارة هذه القضايا مثلا ؟ لولا هالناس ( هؤلاء الناس ) الذين يصطادون في الماء العكر ويستغلون أيام وفاة الزهراء وولادة الزهراء في مخاطبة غرائز الناس وعواطف الناس وإيمان الناس ما أحد ( لم يكن أحد ) يسمع فيها ( بها ) لأنها ليست من الأمور التي تشكل عمقا وأهمية لنا ) . وقال في الشريط المسجل : ( وأنا ليست القضية من المهمات التي تهمني سواء قال القائلون إن ضلعها كسر أو لم يقل القائلون ذلك ، هذا لا يمثل بالنسبة لي أية سلبية أو أية إيجابية ، هي قضية تاريخية تحدثت عنها في دائرة ضيقة خاصة ، ولم أتحدث عنها في الهواء الطلق ، ولكن الذين يصطادون في الماء العكر حاولوا أن يجعلوا منها قضية للتشهير وإثارة الغوغاء ولإثارة السذج البسطاء من الناس بطريقة وبأخرى ) . سؤال : يستغرب الكثيرون ممن يؤيدونكم ويدافعون عنكم إصراركم على عدم الرد على الذين يثيرون الحملات الشعواء ضد نهجكم الرسالي ، ويتساءلون عن سبب هذا الصمت من قبلكم ، فلماذا ؟ الجواب في العدد 40 من نشرة ( بينات ) الصادرة بتاريخ 4 / 7 / 1997 : ( إن الله تعالى يقول : ( لقد كان لكم رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) ( الأحزاب / 21 ) ولقد كانوا يتهمون رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن تراب أقدامه بأنه شاعر وساحر وكاهن ومجنون ، وأنا ما جاءهم به ( أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) ( الفرقان / 5 ) وكان يقول : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ، وأنا أقول تمثلا برسول الله : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلموم ) . إن لنا عملا كبيرا في تقوية موقف الاسلام في ساحة الصراع ، وإن لنا عملا كبيرا في مواجهة الاستكبار والصهيونية ، وإن لنا هدفا كبيرا في إصلاح واقعنا وإخراجه من التخلف إلى الوعي . إن المعركة ليست بيننا وبين هؤلاء ، هي معركة بين الوعي والتخلف ، بين الاسلام الأصيل وبين المتخلفين فكريا وعمليا . إنني لا أملك وقتا لارد على أحد . . . ) . وهكذا نشاهد أن ( فضل الله ) يحاول أن يصور مخالفيه في الرأي بأنهم أناس استغلاليون يستفيدون من سذاجة الناس واتباعهم للعواطف في الطعن فيمن يخالفهم الرأي ، كما أنه وصفهم بالجهل والتخلف .